خادم الهداية
14/10/2009, 03:32 PM
الكاتب:السيد عدنان آل شبر
وكما قلت في الجزء السابق هنا اطرح بعض التساؤلات حيال الموانع لاستقطاب الكوادر الإدارية..وهي غالباً موانع العمل الاجتماعي لكثير من الأفراد وليست مقتصرة على بلدنا العوامية وليست كذلك مقتصرة على مجال الأندية فقط بل ربما تشمل باقي المؤسسات الاجتماعية وان كنت لا أحبذ التعميم هنا... ونبدأها بـ:
أ. عدم توفر الوقت: وربما هو أكثر عذر لدى العديد من الأفراد خاصة ان العمل والخدمة في المؤسسات الاجتماعية مثل النادي هو على حساب الوقت الشخصي للفرد الذي غالباً يرغب في الاستفادة منه لصالحه شخصياً أو لصالح عائلته..ومن ثم يأتي المجتمع الذي لا أب له ؟ ..وسؤالنا كيف يتوفر الوقت لبعض الأفراد لأمور ربما تكون أقل منفعة للشخص أو للمجتمع...أو... في سبيل خدمة فرق الحواري بشكل شبه يومي ...و لا يتوفر ذلك لخدمة النادي ولو بشكل أسبوعي مثلاً... وهل هذا يعني إن الحواري أولى و أهم بالنسبة إليهم من النادي ...أم ماذا ...واترك لكم ولهم الإجابة ؟
ب. عدم الرغبة في تحمل المسئولية: والمقصود عدم الرغبة في الالتزام بالمسئولية الاجتماعية ولو بقدر يسير فيما يخص العمل التطوعي ودعم المؤسسات الاجتماعية والشبابية سواء كان في النادي أو الجمعية أو غيرها.وقلما نجد الحماس والرغبة لدى الكثيرين للدخول في عضوية مؤسسات البلدة والبعض ربما ينضم مجبراً لعدم وجود بديل أو لعدم اكتمال النصاب القانوني ...في حين إن البعض يشعر ان العمل الاجتماعي مسئولية ثقيلة لا يستطيع القيام بها فيبتعد عنها ويتركها للآخرين..وربما يجدها ( وجع راس..على الفاضي.. حسب كلامنا الدارج) خاصة إذا كانت لديه أو لدى بعض ممن يعرفهم تجربة سابقة في المجال الاجتماعي...ولم يجد من الناس والعاملين معه التقدير والإحسان بل على العكس يتم توجيه اللوم والانتقاد والكلام السيئ له من الآخرين!!!
ت. عدم وجود المبادرة: وهذا يعني ان الإنسان غالباً ينتظر دعوة رسمية مباشرة باسمه من مجلس الإدارة للانضمام للعمل الإداري ..وفي ظل غياب مثل هذه الدعوة فكثير من الأفراد يترددون أو لا يبادرون للدخول في فريق العمل...وربما يقوم مجلس الإدارة بدعوة كثير من الكفاءات ولم تستجيب لسبب أو لآخر...في حين هناك أفراد آخرين يرحبون جداً بمثل هذه الدعوة متى ما قدمت إليهم. وهنا يكمن مربط الفرس..فغالباً مجلس الإدارة ليس لديه العلاقات الواسعة مع جميع الطاقات والكفاءات في البلدة..لاستقطابها للنادي ..وتلك الطاقات قد تتخوف من صد مجلس الإدارة لها في حال جاءت بنفسها لخدمة النادي..فتظل الطاقات معطلة ويبقى الحبل بين الطرفين مقطوع كل ينتظر الآخر...لعل و عسى يأتي الفرج ؟؟.
ث. فقدان التعاون و الشللية : وهذا يعني إن من يملكون القرار في الفريق أو أي مؤسسة اجتماعية يعملون ضمن نطاق ضيق (شللية أو تحزب) لمصالح وأهواء ذاتية وفقاً لرأيهم الخاص مع تهميش رأي الآخرين خاصة الذين يختلفون معهم والعمل على تطفيشهم وإبعادهم من التواجد لخدمة الناس بغض النظر عن نوعية وأهمية تلك الآراء. ومن المعروف إن ليس كل الناس يمكنهم الصبر والاستمرار في حال عدم الاهتمام برأيهم مما يجعلهم يبتعدون عن العمل الاجتماعي أما مباشرة لشعورهم بالتهميش أو بعدم الدخول مجددا في الفريق. وهذا ينطبق على القادم الجديد للإدارة الذي تراه يسعي بقوة لجلب الأصحاب المقربين وبدونهم ينسحب من الانضمام للإدارة ويعتقد بعدم إمكانية العمل مع غيرهم حتى ولو كانوا يتمتعون بالكفاءة العالية والسمعة الحسنة.
ج. الملل والتشبع: وهذا المانع نجده لدى من عمل بالمؤسسات التطوعية والاجتماعية لعدة فترات زمنية فيشعر بالتشبع وحان الوقت لإعطاء المجال والفرصة للآخرين لخدمة الناس فلا تكون لديه الرغبة في المواصلة الا اذا كان ربما مكرهاً لعدم وجود البديل. وبشكل عام يعتبر التغيير صحي لتواصل الأجيال بعضها مع بعض في تسيير مؤسساته الاجتماعية. وهذا ينطبق كذلك على اللاعبين الذين مارسوا اللعبة فترة طويلة وجاء الوقت لاعتزال تلك اللعبة فتجدهم أيضا لا يرغبون في الدخول بالمجال الإداري للتشبع من تواجدهم طيلة السنوات الماضية في النادي.
ولكن من الزاوية الأخرى نجد الدول المتقدمة و الشركات الكبيرة تستعين بذوي الخبرة الطويلة والكفاءة وتجدهم هؤلاء يشكلون مجالس عليا مؤثرة في القرارات المتخذة مثل ( مجلس الكونجرس (الشيوخ) الامريكي ، أو مجلس الشورى أو مجلس الإدارة)..فمن غير المنطقي أن يتم تجاهل تلك الكفاءات والخبرات ولو من خلال مجلس استشاري داعم لأي إدارة قائمة. وكذلك من غير الطبيعي إن تبتعد تلك الكفاءات بنفسها و لا ترغب في منح خبراتها وتجاربها للآخرين أو الدخول في المجلس الاستشاري أو الشرفي الذي ربما يجتمع 4 مرات بالسنة أو أقل من ذلك.
ح. عدم القناعة بالحافز: بشكل عام يعتبر نوعية الحافز هو أهم نقطة لكل شخص في ضعف او قوة انطلاقه واندفاعه وبذل الجهود نحو تحقيق اهدافه ..بل قد يتعدى ذلك إلى بذل التضحيات (أو كما نقول بذل ..الغالي والنفيس) في سبيل الوصول لتلك الأهداف. وسؤالنا يا ترى ما هو الحافز لإفراد المجتمع للعمل التطوعي والإداري في النادي..خاصة انه لا يوجد أي مقابل مادي دنيوي يحصل عليه..وعلى العكس ربما يجد الحديث عنه بغيبة أو سوء نية في بعض المجالس والمنتديات.. ولكن سرعان ما يتلاشى هذا الحافز عند معرفة ان النادي يعاني من ديون وضائقة مالية لا يعلمها إلا المقربين والمطلعين من أمور الأندية .؟؟...
وجميعنا يعلم ان كفار قريش طلبوا من رسولنا الكريم ترك الإسلام والدعوة إليه وعرضوا عليه المال والجاه والنساء...وأي طلب يتمناه مقابل ترك ذلك الدين ...فكانت إجابته الشهيرة ( لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ..على أن اترك هذا الدين لما تركته)...فكل تلك الحوافز الدنيوية لم تقنع الرسول الكريم لترك الإسلام بينما يسيل لعاب كثير من الناس لجزء ولو يسير من تلك المغريات. ومن هنا كان لدى الأنبياء والأوصياء الإصرار والإرادة والعزيمة لهداية البشرية لطريق الرشاد بعيدا عن نعم الدنيا وما فيها حيث يقول رسولنا الكريم " ليهدين الله بك رجلا واحدا خير لك مما اطلعت علية الشمس" ، أي القناعة الإيمانية تتمثل إن هداية إنسان واحد فقط للإسلام المحمدي خير من كل كنوز الأرض وكل ما عليها..والحبيب المصطفى لا ينطق عن الهوى " إن هو إلا وحي يوحي" ...لكن من يمتلك القناعة بمثل هذا الحافز وهو لا يشعر به كشئ مادي ملموس في دنياه ؟!!
وهناك من سأل الرسول عن أفضل الناس ؟ فكانت الاجابة " أفضل الناس أنفعهم للناس"...هكذا هو الفارق..فمن يخدم ذاته فقط لا يتساوى مع من يخدم وينفع (ذاته + عائلته) وكلاهما ليسا أفضل من ينفع ( ذاته + عائلته + مجتمعه +...الخ)....فكلما كبرت دائرة من يخدمهم...كلما كان أفضل عند الله وعند الرسول...ولكم اختيار قطر الدائرة.
وكما قلت في الجزء السابق هنا اطرح بعض التساؤلات حيال الموانع لاستقطاب الكوادر الإدارية..وهي غالباً موانع العمل الاجتماعي لكثير من الأفراد وليست مقتصرة على بلدنا العوامية وليست كذلك مقتصرة على مجال الأندية فقط بل ربما تشمل باقي المؤسسات الاجتماعية وان كنت لا أحبذ التعميم هنا... ونبدأها بـ:
أ. عدم توفر الوقت: وربما هو أكثر عذر لدى العديد من الأفراد خاصة ان العمل والخدمة في المؤسسات الاجتماعية مثل النادي هو على حساب الوقت الشخصي للفرد الذي غالباً يرغب في الاستفادة منه لصالحه شخصياً أو لصالح عائلته..ومن ثم يأتي المجتمع الذي لا أب له ؟ ..وسؤالنا كيف يتوفر الوقت لبعض الأفراد لأمور ربما تكون أقل منفعة للشخص أو للمجتمع...أو... في سبيل خدمة فرق الحواري بشكل شبه يومي ...و لا يتوفر ذلك لخدمة النادي ولو بشكل أسبوعي مثلاً... وهل هذا يعني إن الحواري أولى و أهم بالنسبة إليهم من النادي ...أم ماذا ...واترك لكم ولهم الإجابة ؟
ب. عدم الرغبة في تحمل المسئولية: والمقصود عدم الرغبة في الالتزام بالمسئولية الاجتماعية ولو بقدر يسير فيما يخص العمل التطوعي ودعم المؤسسات الاجتماعية والشبابية سواء كان في النادي أو الجمعية أو غيرها.وقلما نجد الحماس والرغبة لدى الكثيرين للدخول في عضوية مؤسسات البلدة والبعض ربما ينضم مجبراً لعدم وجود بديل أو لعدم اكتمال النصاب القانوني ...في حين إن البعض يشعر ان العمل الاجتماعي مسئولية ثقيلة لا يستطيع القيام بها فيبتعد عنها ويتركها للآخرين..وربما يجدها ( وجع راس..على الفاضي.. حسب كلامنا الدارج) خاصة إذا كانت لديه أو لدى بعض ممن يعرفهم تجربة سابقة في المجال الاجتماعي...ولم يجد من الناس والعاملين معه التقدير والإحسان بل على العكس يتم توجيه اللوم والانتقاد والكلام السيئ له من الآخرين!!!
ت. عدم وجود المبادرة: وهذا يعني ان الإنسان غالباً ينتظر دعوة رسمية مباشرة باسمه من مجلس الإدارة للانضمام للعمل الإداري ..وفي ظل غياب مثل هذه الدعوة فكثير من الأفراد يترددون أو لا يبادرون للدخول في فريق العمل...وربما يقوم مجلس الإدارة بدعوة كثير من الكفاءات ولم تستجيب لسبب أو لآخر...في حين هناك أفراد آخرين يرحبون جداً بمثل هذه الدعوة متى ما قدمت إليهم. وهنا يكمن مربط الفرس..فغالباً مجلس الإدارة ليس لديه العلاقات الواسعة مع جميع الطاقات والكفاءات في البلدة..لاستقطابها للنادي ..وتلك الطاقات قد تتخوف من صد مجلس الإدارة لها في حال جاءت بنفسها لخدمة النادي..فتظل الطاقات معطلة ويبقى الحبل بين الطرفين مقطوع كل ينتظر الآخر...لعل و عسى يأتي الفرج ؟؟.
ث. فقدان التعاون و الشللية : وهذا يعني إن من يملكون القرار في الفريق أو أي مؤسسة اجتماعية يعملون ضمن نطاق ضيق (شللية أو تحزب) لمصالح وأهواء ذاتية وفقاً لرأيهم الخاص مع تهميش رأي الآخرين خاصة الذين يختلفون معهم والعمل على تطفيشهم وإبعادهم من التواجد لخدمة الناس بغض النظر عن نوعية وأهمية تلك الآراء. ومن المعروف إن ليس كل الناس يمكنهم الصبر والاستمرار في حال عدم الاهتمام برأيهم مما يجعلهم يبتعدون عن العمل الاجتماعي أما مباشرة لشعورهم بالتهميش أو بعدم الدخول مجددا في الفريق. وهذا ينطبق على القادم الجديد للإدارة الذي تراه يسعي بقوة لجلب الأصحاب المقربين وبدونهم ينسحب من الانضمام للإدارة ويعتقد بعدم إمكانية العمل مع غيرهم حتى ولو كانوا يتمتعون بالكفاءة العالية والسمعة الحسنة.
ج. الملل والتشبع: وهذا المانع نجده لدى من عمل بالمؤسسات التطوعية والاجتماعية لعدة فترات زمنية فيشعر بالتشبع وحان الوقت لإعطاء المجال والفرصة للآخرين لخدمة الناس فلا تكون لديه الرغبة في المواصلة الا اذا كان ربما مكرهاً لعدم وجود البديل. وبشكل عام يعتبر التغيير صحي لتواصل الأجيال بعضها مع بعض في تسيير مؤسساته الاجتماعية. وهذا ينطبق كذلك على اللاعبين الذين مارسوا اللعبة فترة طويلة وجاء الوقت لاعتزال تلك اللعبة فتجدهم أيضا لا يرغبون في الدخول بالمجال الإداري للتشبع من تواجدهم طيلة السنوات الماضية في النادي.
ولكن من الزاوية الأخرى نجد الدول المتقدمة و الشركات الكبيرة تستعين بذوي الخبرة الطويلة والكفاءة وتجدهم هؤلاء يشكلون مجالس عليا مؤثرة في القرارات المتخذة مثل ( مجلس الكونجرس (الشيوخ) الامريكي ، أو مجلس الشورى أو مجلس الإدارة)..فمن غير المنطقي أن يتم تجاهل تلك الكفاءات والخبرات ولو من خلال مجلس استشاري داعم لأي إدارة قائمة. وكذلك من غير الطبيعي إن تبتعد تلك الكفاءات بنفسها و لا ترغب في منح خبراتها وتجاربها للآخرين أو الدخول في المجلس الاستشاري أو الشرفي الذي ربما يجتمع 4 مرات بالسنة أو أقل من ذلك.
ح. عدم القناعة بالحافز: بشكل عام يعتبر نوعية الحافز هو أهم نقطة لكل شخص في ضعف او قوة انطلاقه واندفاعه وبذل الجهود نحو تحقيق اهدافه ..بل قد يتعدى ذلك إلى بذل التضحيات (أو كما نقول بذل ..الغالي والنفيس) في سبيل الوصول لتلك الأهداف. وسؤالنا يا ترى ما هو الحافز لإفراد المجتمع للعمل التطوعي والإداري في النادي..خاصة انه لا يوجد أي مقابل مادي دنيوي يحصل عليه..وعلى العكس ربما يجد الحديث عنه بغيبة أو سوء نية في بعض المجالس والمنتديات.. ولكن سرعان ما يتلاشى هذا الحافز عند معرفة ان النادي يعاني من ديون وضائقة مالية لا يعلمها إلا المقربين والمطلعين من أمور الأندية .؟؟...
وجميعنا يعلم ان كفار قريش طلبوا من رسولنا الكريم ترك الإسلام والدعوة إليه وعرضوا عليه المال والجاه والنساء...وأي طلب يتمناه مقابل ترك ذلك الدين ...فكانت إجابته الشهيرة ( لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ..على أن اترك هذا الدين لما تركته)...فكل تلك الحوافز الدنيوية لم تقنع الرسول الكريم لترك الإسلام بينما يسيل لعاب كثير من الناس لجزء ولو يسير من تلك المغريات. ومن هنا كان لدى الأنبياء والأوصياء الإصرار والإرادة والعزيمة لهداية البشرية لطريق الرشاد بعيدا عن نعم الدنيا وما فيها حيث يقول رسولنا الكريم " ليهدين الله بك رجلا واحدا خير لك مما اطلعت علية الشمس" ، أي القناعة الإيمانية تتمثل إن هداية إنسان واحد فقط للإسلام المحمدي خير من كل كنوز الأرض وكل ما عليها..والحبيب المصطفى لا ينطق عن الهوى " إن هو إلا وحي يوحي" ...لكن من يمتلك القناعة بمثل هذا الحافز وهو لا يشعر به كشئ مادي ملموس في دنياه ؟!!
وهناك من سأل الرسول عن أفضل الناس ؟ فكانت الاجابة " أفضل الناس أنفعهم للناس"...هكذا هو الفارق..فمن يخدم ذاته فقط لا يتساوى مع من يخدم وينفع (ذاته + عائلته) وكلاهما ليسا أفضل من ينفع ( ذاته + عائلته + مجتمعه +...الخ)....فكلما كبرت دائرة من يخدمهم...كلما كان أفضل عند الله وعند الرسول...ولكم اختيار قطر الدائرة.
